اخر عشرة مواضيع :         الرد على من الحد وعقله جمد ( متسلسل ) (اخر مشاركة : عبد القهار - عددالردود : 2 - عددالزوار : 17 )           »          حقائق عن ( الإنسان بعد الموت ) متسلسل (اخر مشاركة : عبد القهار - عددالردود : 14 - عددالزوار : 76 )           »          ما هو الخلاف بين التوراة والقرآن ( متسلسل ) (اخر مشاركة : عبد القهار - عددالردود : 5 - عددالزوار : 74 )           »          ما هي علاقة الكون بالقرآن ( متسلسل ) (اخر مشاركة : عبد القهار - عددالردود : 13 - عددالزوار : 128 )           »          تفسير بعض من آيات سورة ال عمران ( متسلسل ) (اخر مشاركة : عبد القهار - عددالردود : 9 - عددالزوار : 84 )           »          برنامج فايرفوكس المعجزه (اخر مشاركة : لميس وبس - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          المحاضرات والدروس والأنشطة الدعوية في الكويت الشقيقة (اخر مشاركة : المتقدم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 129 )           »          فتاة حائل التي غابت فجراً (اخر مشاركة : Webmaster - عددالردود : 1 - عددالزوار : 46 )           »          موقع جميل للبرامج العربية والمعربة (اخر مشاركة : لميس وبس - عددالردود : 7 - عددالزوار : 104 )           »          أثار معرفة التوحيد على العباد (اخر مشاركة : عبد القهار - عددالردود : 2 - عددالزوار : 49 )           »         


 
 
العودة   منتديات طريق الهداية > المنتديات الـعـامـة > منتدى الدروس العلمية
 
 

منتدى الدروس العلمية يختص بالدروس العلمية وشروحات الكتب

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 25-صفر-1433هـ, 02:25 مساء
الصورة الرمزية لـ عبد القهار
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2011
المشاركات: 80
تفسير بعض من آيات سورة ال عمران ( متسلسل )

متسلسل, آداب, تفسير, صورة, عمران

بِسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيم

نزلت هذه السورة في وقعة بدر ، وكان المسلمون ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، وكان المشركون تحت الألف ، فانتصر المسلمون على المشركين .

13 – (قَدْ كَانَ لَكُمْ ) يا أهل مكة (آيَةٌ ) أي دلالة ظاهرة على صدق محمّد (فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ) أي فرقتين اجتمعتا ببدر من المسلمين والكافرين (فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ ) وهم المسلمون (وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ) وهم المشركون (يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ ) يعنى أنّ المشركين يرون المسلمين مثليهم في العدد (رَأْيَ الْعَيْنِ ) أي في ظاهر العين ، فإنّ الله تعالى كثّر المسلمين في أعين الكافرين ليرهبوهم ويخافوهم (وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاء إِنَّ فِي ذَلِكَ ) أي في ظهور المسلمين مع قلّتهم على المشركين مع كثرتهم (لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ) فاعتبروا يا أهل مكّة بِهذه الحادثة وأسلموا .

19 – (إِنَّ الدِّينَ) أي الطاعة (عِندَ اللّهِ) هو (الإِسْلاَمُ) أي الاستسلام لأوامر الله والانقياد لرسوله (وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ) معناه وما اختلف اليهود والنصارى فيما بينهم (إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ) في الكتب السماوية ، فالتوراة أخبرت بمجيء عيسى ، والإنجيل جاء مصدّقاً للتوراة فينبغي أن لا يكون بينهما اختلاف ولكن اختلفوا (بَغْيًا بَيْنَهُمْ ) أي حسداً وعداوة فيما بينهم (وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ) أي بكتبه وأنبيائه ، وذلك أنّ اليهود كفروا بعيسى والإنجيل ، وكفرت اليهود والنصارى بمحمّد والقرآن (فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ) أي سريع العقاب ، فيعاقبهم على اختلافهم وعلى كفرهم .

21 – (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ) أي يكفرون بالكتب السماوية ويجحدونَها (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ) أي بغير ذنب اقترفوه ولا جريمة اكتسبوها ، وهم اليهود كانوا يقتلون الأنبياء ومن ذلك زكريا ويحيى وأرادوا صلب المسيح (وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ) أي بالعدل (مِنَ النَّاسِ) وهم كهنة بني إسرائيل (فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) يعذّبون فيه يوم القيامة .

22 – (أُولَـئِكَ الَّذِينَ ) كفروا والذين قتلوا الأنبياء والذين قتلوا الكهنة (حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) الصالحة ، أي ضاعت فلا يؤجرون عليها (فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) لأنّهم كفروا بما أنزل على محمّد كما قتل آباؤهم الأنبياء والكهنة (وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ) يدفعون عنهم العذاب يوم القيامة .

وإليك ما جاء في التوراة من قتلهم الأنبياء والكهنة ، فقد جاء في الاصحاح التاسع عشر من الملوك الأوّل قال "وكان كلام الربّ إليه يقول له ما لك ها هنا يا إيليّا ، فقال قد غرتُ غيرة للربّ إلاه الجنود لأنّ بني إسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا أنبياءك بالسيف فبقيت أنا وحدي وهم يطلبون نفسي ليأخذوها ."

أمّا ما جاء في قتل الكهنة ففي الإصحاح الثاني والعشرين من صموئيل الأوّل قال "فقال الملك لداواغ دُر أنت وقع بالكهنة ، فدار داواغ الأدومي ووقع بالكهنة وقتل في ذلك اليوم خمسة وثمانين رجلاً لابسي أفود كتّان ، وضرب نوب مدينة الكهنة بحدّ السيف ."




منقول من كتاب عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
للمرحوم محمد علي حسن
==================
وهنا ننقل من التفسير الميسر
للمقارنة والتوضيح اكثر





قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ ( 13 )
قد كان لكم - أيها اليهود المتكبرون المعاندون- دلالة عظيمة في جماعتين تقابلتا في معركة « بَدْر » : جماعة تقاتل من أجل دين الله, وهم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه, وجماعة أخرى كافرة بالله, تقاتل من أجل الباطل, ترى المؤمنين في العدد مثليهم رأي العين, وقد جعل الله ذلك سببًا لنصر المسلمين علبهم. والله يؤيِّد بنصره من يشاء من عباده. إن في هذا الذي حدث لَعِظة عظيمة لأصحاب البصائر الذين يهتدون إلى حكم الله وأفعاله..
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 19 )
إن الدين الذي ارتضاه الله لخلقه وأرسل به رسله, ولا يَقْبَل غيره هو الإسلام, وهو الانقياد لله وحده بالطاعة والاستسلام له بالعبودية, واتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى خُتموا بمحمد صلى الله عليه وسلم, الذي لا يقبل الله مِن أحد بعد بعثته دينًا سوى الإسلام الذي أُرسل به. وما وقع الخلاف بين أهل الكتاب من اليهود والنصارى, فتفرقوا شيعًا وأحزابًا إلا من بعد ما قامت الحجة عليهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب; بغيًا وحسدًا طلبًا للدنيا. ومن يجحد آيات الله المنزلة وآياته الدالة على ربوبيته وألوهيته, فإن الله سريع الحساب, وسيجزيهم بما كانوا يعملون.
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 21 )
إن الذين يجحدون بالدلائل الواضحة وما جاء به المرسلون, ويقتلون أنبياء الله ظلمًا بغير حق, ويقتلون الذين يأمرون بالعدل واتباع طريق الأنبياء, فبشِّرهم بعذاب موجع.
أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ( 22 )
أولئك الذين بطلت أعمالهم في الدنيا والآخرة, فلا يُقبل لهم عمل, وما لهم من ناصرٍ ينصرهم من عذاب الله.


كلمات البحث

مسابقات،برامج،محاضرات،ندوات،ألعاب،قصص،كتب،أشرطة،أناشيد،سير الصحابة،كتب علمية ـسيرة النبي صلى الله عليه وسلم،آيات قرآنية،تفسير القرآن





jtsdv fuq lk Ndhj s,vm hg ulvhk ( ljsgsg ) N]hf jtsdv w,vm

__________________
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 28-صفر-1433هـ, 01:38 صباحاً
الصورة الرمزية لـ عبد القهار
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2011
المشاركات: 80
تفسير بعض من آيات سورة ال عمران ( 2)

23 – (أَلَمْ تَرَ ) معناه ألم ينته علمك (إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ) أي أعطوا حظّاً من الكتب السماوية وهي التوراة (يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ) في أمر الزاني . روي عن ابن عبّاس أنّ رجلاً وامرأة من يهود خيبر زنيا وكانا ذوي شرف فيهم وكان حكمهما في التوراة القتل ، فكره اليهود قتلهما ورجَوا أن يكون عند رسول الله رخصة في أمرهما ، فرفعوا أمرهما إلى رسول الله فحكم عليهما بالرجم ، فقال له النعمان بن أوفى وبحري بن عمرو : جرتَ عليهما يا محمّد ، ليس عليهما حكم القتل ، فقال رسول الله بيني وبينكم التوراة ، قالوا قد أنصفتنا ، فلمّا جاؤوا بالتوراة وقرؤوا فيها حكم الزاني كان القتل ، فأمر رسول الله باليهوديّين فرجما ، فغضب اليهود لذلك . فأنزل الله تعالى هذه الآية . وقوله (ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ ) عن الداعي (وَهُم مُّعْرِضُونَ) عن اتّباع الحقّ . أمّا قوله تعالى في سورة النور {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} فهذا حكم الأعزب الذي ليس له زوجة .
24– (ذَلِكَ ) معناه شأنهم ذلك (بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ) يوم القيامة (إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ) وهي سبعة أيام التي عبدوا فيها العجل (وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) أي غرّهم افتراء علمائهم عليهم بأن يقولوا لهم أنتم شعب الله المختار ، وأنتم أبناء الله وأحبّاؤه ، وجميع الشعوب عبيد لكم ، فغرّتهم هذه الكلمات فكفروا وتكبّروا على أنبياء الله وجحدوا آياته .
25 – (فَكَيْفَ ) يكون حالهم (إِذَا جَمَعْنَاهُمْ) وحشرناهم (لِيَوْمٍ) أي لجزاء يوم (لاَّ رَيْبَ فِيهِ) أي لا شكّ فيه لمن نظر الأدلّة (وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ) أي واستوفت كلّ نفس جزاء عملها الذي كسبته يداها في دار الدنيا من خير أو شرّ (وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) فلا ينقص من حسنات أحد ولا يزاد في سيّئات أحد إلاّ بحق ّ .
27 – (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ) أي تدخل الليل في النهار (وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) وذلك بواسطة دوران الأرض حول نفسها فيكون في جهة منها ليل وفي الجهة الأخرى نهار (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) يعني تخرج الأحياء من الجمادات ، وذلك كالنبات من الأرض ، فالنبات حيّ والأرض ميّتة ، وذلك قوله تعالى في سورة ياسين {وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ} ، والفرخ من البيضة ، فالفرخ حيّ وقشر البيضة لا حياة فيه ، وآدم من تراب : فآدم حيّ والتراب لا حياة فيه ، وما أشبه ذلك (وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ ) يعني تخرج الجماد من مخلوق حيّ وذلك كاللؤلؤ من الحيوان الصدفي , والعسل من النحل ، والقز من دودة القز ، والمسك من الغزال ، والعاج من الفيل ، والصوف من الغنم ، والشعر من المعز ، والوبر من الإبل ، والصدف من حيوان مائي إلى غير ذلك مِمّا يستفاد به الإنسان (وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) أي بغير تقتير .
33 – قالت اليهود نحن شعب الله المختار اختارنا الله لعبادته فكيف نؤمن بك يا محمّد ونتبع ديناً غير ديننا ؟ فنزلت هذه الآية (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا ) من قبلكم ولستم أوّل من اختاره الله واصطفاه لعبادته (وَآلَ إِبْرَاهِيمَ ) يعني واصطفى ذرّية إبراهيم وأتباعهم وإنّ محمّداً من ذرّية إبراهيم فيجب عليكم أن تتبعوه وتؤمنوا به والمسلمون أيضاً اختارهم الله لعبادته فهم أولاد إبراهيم لأنّهم صدّقوا محمّداً وكذّبتم وآمنوا وكفرتم وأطاعوه وعصيتم موسى نبيّكم وعبدوا الله وحده وأشركتم .
فقد قال الله تعالى في مدح الإسلام في سورة آل عمران {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ...الخ} ، فالوسط هو الخيار ، وقال تعالى في سورة الحـج {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ ..الخ} ، فالمسلمون هم أبناء إبراهيم ، وقوله (وَآلَ عِمْرَانَ ) أي واختار آل عمران أيضاً من بعدكم وهم مريم بنت عمران وابنها المسيح ومن تبعه في زمانه وسار على منهجه (عَلَى الْعَالَمِينَ ) أي على سائر الناس ، والمعنى : إنّ الله اصطفى جميع هؤلاء على سائر الناس في زمانهم ، فآل عمران هم النصارى اصطفاهم في زمن المسيح ، وآل إبراهيم هم المسلمون اصطفاهم على سائر الناس في زمانهم .
أمّا أنتم أيّها اليهود فقد أشركتم وعصيتم وخالفتم وعبدتم العجل والبعليم وعشتاروث وقتلتم الأنبياء والكهنة فرفضكم الله واختار غيركم .


منقول من كتاب عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
للمرحوم محمد علي حسن
==================
وهنا ننقل من التفسير الميسر
للمقارنة والتوضيح اكثر


أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 )
أرأيت - أيها الرسول- أعجب من حال هؤلاء اليهود الذين أتاهم الله حظا من الكتاب فعلموا أن ما جئت به هو الحق, يُدْعون إلى ما جاء في كتاب الله - وهو القرآن- ليفصل بينهم فيما اختلفوا فيه, فإن لم يوافق أهواءهم يَأْبَ كثير منهم حكم الله; لأن من عادتهم الإعراض عن الحق؟
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 )
ذلك الانصراف عن الحق سببه اعتقاد فاسد لدى أهل الكتاب; بأنهم لن يعذَّبوا إلا أيامًا قليلة, وهذا الاعتقاد أدى إلى جرأتهم على الله واستهانتهم بدينه, واستمرارهم على دينهم الباطل الذي خَدَعوا به أنفسهم.
فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 25 )
فكيف يكون حالهم إذا جمعهم الله ليحاسَبوا في يوم لا شك في وقوعه - وهو يوم القيامة- ، وأخذ كل واحد جزاءَ ما اكتسب, وهم لا يظلمون شيئا؟
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( 27 )
ومن دلائل قدرتك أنك تُدخل الليل في النهار, وتُدخل النهار في الليل, فيطول هذا ويقصر ذاك, وتُخرج الحي من الميت الذي لا حياة فيه, كإخراج الزرع من الحب, والمؤمن من الكافر, وتُخرج الميت من الحي كإخراج البيض من الدجاج, وترزق من تشاء مَن خلقك بغير حساب.
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 33 )
إن الله اختار آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران, وجعلهم أفضل أهل زمانهم
__________________
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ

آخر تعديل بواسطة عبد القهار ، 28-صفر-1433هـ الساعة 01:40 صباحاً
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 30-صفر-1433هـ, 11:01 مساء
الصورة الرمزية لـ عبد القهار
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2011
المشاركات: 80
تفسير بعض من آيات سورة ال عمران (3 )

– (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ) أي أولاداً وأعقاباً بعضها من بعض في التناسل (وَاللّهُ سَمِيعٌ ) لأقوالكم أيّها اليهود (عَلِيمٌ ) بأفعالكم .

وإليك ما جاء في التوراة في ذمّ اليهود وعبادتهم للأصنام وغضب الله عليهم ورفضهم . فقد جاء في الاصحاح الثاني من قضاة قال : " وفعل بنو إسرائيل الشرّ في عين الربّ وعبدوا البعليم وتركوا الربّ إلهَ آبائهم الّذي أخرجَهم من أرض مصر وساروا وراء آلهةٍ أخرى من آلهة الشعوب الّذين حولَهم وسجدوا لَها وأغاظوا الربّ ، تركوا الربّ وعبدوا البعل وعشتاروث ... فحمي غضب الربّ على إسرائيل فدفعهم بأيدي ناهبين نهبوهم وباعهم بيد أعدائهم حولهم ولم يقدروا بعد على الوقوف أمام أعدائهم ."

35 – (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ ) واسمها حنّة بنت فاقوذا جدّة عيسى وزوجها عمران بن ماثان (رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي ) الذي حبلت به بأن أجعله (مُحَرَّرًا ) أي معتوقاً خالصاً لطاعتك لا أستعمله في منافعي (فَتَقَبَّلْ مِنِّي ) نذري (إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ ) لِما أقوله (الْعَلِيمُ ) بِما أنوي .

36 – (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا ) أي وضعت حملها رأتها أنثى (قَالَتْ ) حنّة (رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى ) فكيف أجعلها تقوم في الكنيست مع الرجال (وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ ) وهذا إخبار منه تعالى بأنّه أعلم بوضعها لأنّه هو الذي خلقها وصوّرها (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ) في المقارنة (وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) لئلاّ يغويها .

37 – (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ ) أي فتقبّل نذرها وهيّأ لها الأسباب كما ينبغي وإن كانت أنثى (وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ) أي جعل نشأها نشئاً حسناً لا مرض يرميها ولا علّة تبليها ، فلمّا كبرت وصار عمرها إثني عشر عاماً أتت بِها أمّها إلى أحبار سدنة بيت المقدس فقالت : "دونكم هذه النذيرة " فتنافسوا فيها فقال زكريّا : "أنا أحقّ بِها لأنّ خالتها عندي " فقالوا : "لا حتّى نقترع " ، فانطلقوا إلى نهر الأردن وهم تسعة وعشرون رجلاً فألقَوا أقلامهم في الماء على أنّ من ثبت قلمه في مكانه ولم يسرِ مع الماء فهو أولى بِها ، فثبت قلم زكريّا فأخذها وبنى لَها غرفة في الكنيست بسلّم لا يصعد إليها غيره وبنى لَها محراباً تتعبّد فيه ، وكان يأتيها بطعامها وشرابِها ويتولّى شؤونَها (وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ) أي صار كفيلاً بطعامِها وشرابِها وجميع لوازمِها (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً ) من الفواكه : إنّ بعض الأحبار والكهنة الذين في الكنيست كانوا يرمون لَها من الفواكه فتأخذها (قَالَ ) زكريّا (يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا ) يعني من أين لك هذه الفواكه (قَالَتْ ) مريم (هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ ) يحنّن قلوب ذوي النفوس الطاهرة فيأتون لي بِهذه الفواكه (إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) أي بغير تقتير .

إعلم أنّ النصارى لا يعرفون قصّة ولادة مريم ولا إسم أبيها مع أنّها أمّ نبيّهم وقد جاء بِها القرآن مفصّلاً وهذه من معجزات القرآن .








منقول من كتاب عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
للمرحوم محمد علي حسن
==================
وهنا ننقل من التفسير الميسر
للمقارنة والتوضيح اكثر





إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 )
اذكر - أيها الرسول- ما كان من أمر مريم وأمها وابنها عيسى عليه السلام; لتردَّ بذلك على من ادعوا أُلوهية عيسى أو بنوَّته لله سبحانه, إذ قالت امرأة عمران حين حملت: يا ربِّ إني جعلت لك ما في بطني خالصا لك, لخدمة « بيت المقدس » , فتقبَّل مني; إنك أنت وحدك السميع لدعائي, العليم بنيتي.
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ( 36 )
فلما تمَّ حملها ووضعت مولودها قالت: ربِّ إني وضعتها أنثى لا تصلح للخدمة في « بيت المقدس » - والله أعلم بما وضَعَتْ, وسوف يجعل الله لها شأنًا- وقالت: وليس الذكر الذي أردت للخدمة كالأنثى في ذلك; لأن الذكر أقوى على الخدمة وأقْوَم بها, وإني سمَّيتها مريم, وإني حصَّنتها بك هي وذريَّتها من الشيطان المطرود من رحمتك.
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( 37 )
فاستجاب الله دعاءها وقبل منها نَذْرها أحسن قَبول, وتولَّى ابنتها مريم بالرعاية فأنبتها نباتًا حسنًا, ويسَّر الله لها زكريا عليه السلام كافلا فأسكنها في مكان عبادته, وكان كلَّما دخل عليها هذا المكان وجد عندها رزقًا هنيئًا معدّاً قال: يا مريم من أين لكِ هذا الرزق الطيب؟ قالت: هو رزق من عند الله. إن الله - بفضله- يرزق مَن يشاء مِن خلقه بغير حساب.
__________________
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 7-ربيع الأول-1433هـ, 11:10 مساء
الصورة الرمزية لـ عبد القهار
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2011
المشاركات: 80
تفسير بعض من آيات سورة ال عمران (4)



38 – (هُنَالِكَ ) أي عند ذلك الذي رآه زكريّا من أمر مريم (دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ) أي صالحة (إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء ) أي تجيب لِمن تلتفت إليه وتسمع دعاءه .

كانت امرأة زكريّا من نسل هارون وكانت كبيرة السن واسمها اليصابات وكانت عاقراً فاشتاق زكريّا إلى الولد فدعا ربّه ، فبينما كان زكريّا في الهيكل يبخّر البخور ويصلّي ظهر له جبرائيل واقفاً عن يمينه فلمّا رآه زكريّا خاف منه فقال : لا تخف يا زكريّا لأنّ طلبتك قد سُمِعت وامرأتك ستلد لك ابناً وتسمّيه يوحنّا ، هذا في اللغة العبرية , ومعناه في العربية يحيى .

39 – (فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ ) نداءً خفيّاً وجبرائيل كلّمه علناً (وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ) الذي في بيت المقدس (أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ ) أي أنّ الله يبشّرك بولد ستلده لك زوجتك يكون اسمه يحيى فهو يصدّق المسيح الذي هو كلمة من الله .

كان المسيح في السماء يكنّى كلمة الله وكان في الملائكة من قسم جبرائيل أي من نوع الروح فكما كان جبرائيل يسمّى الروح كذلك المسيح أيضاً روح ولذلك قال الله تعالى في سورة النساء {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ} أي نزلت تلك الروح إلى الأرض من عنده يعني من السماء فدخلت جسم الجنين الذي تكوّن في رحم مريم فكان المسيح ، ولَمّا مات رجعت تلك الروح من السماء ولذلك قال المسيح : "وما صعد أحد إلى السماء إلاّ الذي نزل من السماء" – إنجيل يوحنّا 3: 13 ، وقوله (وَسَيِّدًا ) وسيكون سيّداً على قومه (وَحَصُورًا ) أي يحصر نفسه عن الشهوات (وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ) الذين لا يخطئون .

55 – (إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ) أي مميتك (وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) يعني رافع روحك إلى السماء ، وإنّما قال رافعك ولم يقل رافع روحك لأنّ النفس هي الإنسان الحقيقي ، أمّا الجسم فيتمزّق ويكون تراباً (وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ) أي مطهّرك من كفرهم وشركهم فلا يصيبك منهم شيء ، لأنّ العذاب إذا نزل يعمّ الجميع (وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ ) أي النصارى (فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ) يعني فوق اليهود بالسلطة والغلبة والعزّة (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ) يعني إلى جهتي وإلى العالم الأثيري يكون مرجعكم فأحاسبكم (فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) من أمر عيسى . فإنّ عيسى مات وصعدت نفسه إلى السماء .

---------------------------------------------------------------------

1 [وهو ينزل روحاً في آخر الزمان ويخاطب المهدي ويشافهه . وقد أعلنت دوائر الغرب وكتب مصر وكتابنا "ظهور المسيح والمهدي" نزوله – المراجع ]









منقول من كتاب عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
للمرحوم محمد علي حسن
==================
وهنا ننقل من التفسير الميسر
للمقارنة والتوضيح اكثر






هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ( 38 )
عندما رأى زكريا ما أكرم الله به مريم مِن رزقه وفضله توجه إلى ربه قائلا يا ربِّ أعطني من عندك ولدًا صالحًا مباركًا, إنك سميع الدعاء لمن دعاك.
فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 )
فنادته الملائكة وهو واقف بين يدي الله في مكان صلاته يدعوه: أن الله يخبرك بخبر يسرُّك, وهو أنك سترزق بولد اسمه يحيى, يُصَدِّق بكلمة من الله - وهو عيسى ابن مريم عليه السلام- ، ويكون يحيى سيدًا في قومه, له المكانة والمنزلة العالية, وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة, ويكون نبيّاً من الصالحين الذين بلغوا في الصَّلاح ذروته.
إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 55 )
ومكر الله بهم حين قال الله لعيسى: إني قابضك من الأرض من غير أن ينالك سوء, ورافعك إليَّ ببدنك وروحك, ومخلصك من الذين كفروا بك, وجاعل الذين اتبعوك أي على دينك وما جئت به عن الله من الدين والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم وآمَنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم, بعد بعثنه, والتزموا شريعته ظاهرين على الذين جحدوا نبوتك إلى يوم القيامة, ثم إليّ مصيركم جميعًا يوم الحساب, فأفصِل بينكم فيما كنتم فيه تختلفون من أمر عيسى عليه السلام.
__________________
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 10-ربيع الأول-1433هـ, 11:38 مساء
الصورة الرمزية لـ عبد القهار
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2011
المشاركات: 80
تفسير بعض من آيات سورة ال عمران ( 5 )

[SIZE="4"]



64 – (قُلْ ) يا محمّد (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ) يعني اليهود والنصارى (تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ ) أقولها لكم (سَوَاء ) نتّفق نحن وأنتم فنجعل عهداً (بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) والعهد هو (أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ ) وحده كما أمرنا هو بذلك على ألسن أنبيائه وكما جاء في الكتب السماوية (وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ ) في العبادة (شَيْئًا ) من المخلوقات (وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ ) فلا نعبد المسيح ولا نقدّس الأحبار ولا الرهبان ولا نعظّم قبور الأنبياء ولا الكهنة ولا المشايخ لأنّ ذلك كلّه إشراك ولا يرضى به الله .

لَمّا نزل قوله تعالى في سورة التوبة {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ} قال عديّ بن حاتم : "ما كنّا نعبدهم يا رسول الله " . فقال عليه السلام : "أما كانوا يحلّون لكم ويحرّمون فتأخذون بقولهم ؟" فقال : "نعم" ، فقال النبيّ : "هو ذاك" .

(فَإِن تَوَلَّوْاْ ) عنك يا محمّد ولم يسمعوا لقولك (فَقُولُواْ ) أنتم أيّها المسلمون مقابلةً لإعراضهم (اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) أي مستسلمون منقادون لِما أتى به النبيّ من الله .

65– اجتمع أحبار اليهود ونصارى نجران عند رسول الله فتنازعوا في إبراهيم فقالت اليهود ما كان إلاّ يهودياً ، وقالت النصارى ما كان إلاّ نصرانياً ، فأنزل الله هذه الآية (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ ) أي لِمَ تتنازعون وتجادلون فيه وتدّعون أنّه على دينكم (وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ ) أي من بعد إبراهيم بزمنٍ طويل وبعد نزولِها حدثت اليهودية والنصرانية (أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) بطلان قولكم .

66 – (هَاأَنتُمْ ) يا معشر اليهود ، وكلمة "ها" تستعمل للعتاب والتعزير (هَؤُلاء ) الذين عبدوا العجل وعشتاروث وغيرها ثمّ تزعمون أنّ إبراهيم كان على دينكم فإنّ إبراهيم لم يكن مشركاً بل كان حنيفاً مسلماً ، ثمّ (حَاجَجْتُمْ ) أي جادلتم وخاصمتم (فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ ) من أمر موسى وعيسى وزعمكم أنّكم على دينهما (فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ ) من شأن إبراهيم (وَاللّهُ يَعْلَمُ ) شأن إبراهيم ودينه (وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) حقيقة ذلك إلاّ ظنّاً منكم .

68 – (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ ) يعني أحقّ الناس بإبراهيم من يقولون نحن على دينه (لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ) في زمانه ، وأصلها الذين اتّبعوه ، (وَهَـذَا النَّبِيُّ ) محمّد (وَالَّذِينَ آمَنُواْ ) معه هم أولى بأن يقولوا نحن على دين إبراهيم لأنّهم يعبدون الله وحده ولا يشركون به شيئاً من المخلوقات (وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) فهو يحبّهم ويتولّى أمررهم[/
SIZE]






منقول من كتاب عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
للمرحوم محمد علي حسن
==================
وهنا ننقل من التفسير الميسر
للمقارنة والتوضيح اكثر








قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 64 )
قل - أيها الرسول- لأهل الكتاب من اليهود والنصارى: تعالَوْا إلى كلمة عدل وحق نلتزم بها جميعًا: وهي أن نَخُص الله وحده بالعبادة, ولا نتخذ أي شريك معه, من وثن أو صنم أو صليب أو طاغوت أو غير ذلك, ولا يدين بعضنا لبعض بالطاعة من دون الله. فإن أعرضوا عن هذه الدعوة الطيبة فقولوا لهم - أيها المؤمنون - : اشهدوا علينا بأنا مسلمون منقادون لربنا بالعبودية والإخلاص. والدعوة إلى كلمة سواء, كما تُوجَّه إلى اليهود والنصارى, توجَّه إلى من جرى مجراهم.
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 65 )
يا أصحاب الكتب المنزلة من اليهود والنصارى, كيف يجادل كل منكم في أن إبراهيم عليه السلام كان على ملَّته, وما أُنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده؟ أفلا تفقهون خطأ قولكم: إن إبراهيم كان يهودياً أو نصرانياً, وقد علمتم أن اليهودية والنصرانية حدثت بعد وفاته بحين؟
هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 66 )
ها أنتم يا هؤلاء جادلتم رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم فيما لكم به علم مِن أمر دينكم, مما تعتقدون صحته في كتبكم, فلِمَ تجادلون فيما ليس لكم به علم من أمر إبراهيم؟ والله يعلم الأمور على خفائها, وأنتم لا تعلمون.

إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 )
إنَّ أحق الناس بإبراهيم وأخصهم به, الذين آمنوا به وصدقوا برسالته واتبعوه على دينه, وهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا به. والله وليُّ المؤمنين به المتبعين شرعه.
__________________
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
رد مع اقتباس
  #6 (permalink)  
قديم 16-ربيع الأول-1433هـ, 01:52 صباحاً
الصورة الرمزية لـ عبد القهار
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2011
المشاركات: 80
تفسير بعض من آيات سورة ال عمران ( 6 )



68 – (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ ) يعني أحقّ الناس بإبراهيم من يقولون نحن على دينه (لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ) في زمانه ، وأصلها الذين اتّبعوه ، (وَهَـذَا النَّبِيُّ ) محمّد (وَالَّذِينَ آمَنُواْ ) معه هم أولى بأن يقولوا نحن على دين إبراهيم لأنّهم يعبدون الله وحده ولا يشركون به شيئاً من المخلوقات (وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) فهو يحبّهم ويتولّى أمرهم .

69 – (وَدَّت ) أي تمنّت وأرادت (طَّآئِفَةٌ ) أي جماعة (مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ) وهم اليهود الذين دعوا حذيفة وعمّاراً ومعاذاً إلى اليهودية (لَوْ يُضِلُّونَكُمْ ) عن دينكم إلى دينهم (وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ ) لأنّ آثام ذلك تعود عليهم (وَمَا يَشْعُرُونَ ) بذلك .

70 – (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ) يعني لِمَ تنكرون القرآن وتكذّبون به وهو منزّل من الله (وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ) أي تحضرون في مجلس محمّد وتسمعون تلاوته فترون أنّه مطابق للتوراة . 1

------------------------------------------------

1[وكذا الحجّة عليهم قائمة في عصرنا هذا ، فإنّ غالبيّة دول العالم تعلن آيات القرآن من إذاعاتها ، ووصل إلى قعر دورهم وهم مع ذلك مصرّون على رفض الإسلام والدخول فيه بل محاربته ، فتأمّل . – المراجع ]



71 – سأل جماعة من قريش بعض اليهود : هل ترَون أنّ محمّداً نبيّ ؟ وهل تجدون صفته في التوراة ؟ فقالوا : لا ، فنزلت هذه الآية (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ) أي لِمَ تُغطّون (الْحَقَّ ) يعني محمّداً (بِالْبَاطِلِ ) يعني بباطلكم وكذبكم فتنكرون نبوّته (وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ ) يعني وتكتمون ما تجدونه في كتبكم من صفة محمّد وعلائمه (وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) صدقه .








منقول من كتاب المتشابه من القرآن
للمرحوم محمد علي حسن
==================
وهنا ننقل من التفسير الميسر
للمقارنة والتوضيح اكثر





إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 )
إنَّ أحق الناس بإبراهيم وأخصهم به, الذين آمنوا به وصدقوا برسالته واتبعوه على دينه, وهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا به. والله وليُّ المؤمنين به المتبعين شرعه.
وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ( 69 )
تمنَّت جماعة من اليهود والنصارى لو يضلونكم - أيها المسلمون - عن الإسلام, وما يضلون إلا أنفسهم وأتباعهم, وما يدرون ذلك ولا يعلمونه.
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 )
يا أهل التوراة والإنجيل لم تجحدون آيات الله التي أنزلها على رسله في كتبهم, وفيها أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو الرسول المنتظر, وأن ما جاءكم به هو الحق, وأنتم تشهدون بذلك؟ ولكنكم تنكرونه.يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 )
يا أهل التوراة والإنجيل لِمَ تخلطون الحق في كتبكم بما حرفتموه وكتبتموه من الباطل بأيديكم, وتُخْفون ما فيهما من صفة محمد صلى الله عليه وسلم, وأن دينه هو الحق, وأنتم تعلمون ذلك؟
__________________
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
رد مع اقتباس
  #7 (permalink)  
قديم 19-ربيع الأول-1433هـ, 03:05 مساء
الصورة الرمزية لـ عبد القهار
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2011
المشاركات: 80
تفسير بعض من آيات سورة ال عمران ( 7)



71 – سأل جماعة من قريش بعض اليهود : هل ترَون أنّ محمّداً نبيّ ؟ وهل تجدون صفته في التوراة ؟ فقالوا : لا ، فنزلت هذه الآية (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ) أي لِمَ تُغطّون (الْحَقَّ ) يعني محمّداً (بِالْبَاطِلِ ) يعني بباطلكم وكذبكم فتنكرون نبوّته (وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ ) يعني وتكتمون ما تجدونه في كتبكم من صفة محمّد وعلائمه (وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) صدقه .

72 – تواطأ اثنا عشر رجلاً من أحبار يهود خيبر وقرى عرينة وقال بعضهم لبعض : ادخلوا في دين محمّد أوّل النهار باللسان دون الاعتقاد واكفروا به آخر النهار وقولوا : نظرنا في كتبنا وشاورنا علماءنا فوجدنا محمّداً ليس بذلك النبيّ وظهر لنا كذبه وبطلان دينه ، فإذا فعلتم ذلك شكّ أصحابه في دينه وقالوا إنّهم أهل كتاب وهم أعلم به منّا ، فيرجعون عن دينهم إلى دينكم .

فأخبر الله بذلك نبيّه بهذه الآية (وَقَالَت طَّآئِفَةٌ ) أي جماعة (مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ) أي قال بعضهم لبعض (آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ ) أي القرآن (عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ ) بمحمّد وصدّقوه يعني المسلمين (وَجْهَ النَّهَارِ ) يعني أوّل النهار (وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) عن دين الإسلام إلى دينكم .

73 – (وَلاَ تُؤْمِنُواْ ) إيماناً صادقاً (إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ ) اليهودية وقام بشرائعكم .

74 – (قُلْ ) يا محمّد لهؤلاء اليهود (إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ ) يعني إنّ المسلمين الذين تريدون أن تضلّوهم عن دينهم قد هداهم الله إلى الإسلام فكيف تقدرون أن تضلّوا من هداه الله (أَن يُؤْتَى أَحَدٌ ) من البشر (مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ ) من الكتب السماوية ، والمعنى : وكيف تقدرون أن تقطعوا الوحي وتمنعوه عمّن آتاه الله القرآن وجعله نبياً مثل ما أوتيتم من التوراة (أَوْ يُحَآجُّوكُمْ ) يعني أو يخاصموكم يوم القيامة (عِندَ رَبِّكُمْ ) إذا أضللتموهم عن دينهم فيقولون لكم لماذا أضللتمونا عن دين محمّد وهو الحقّ ، فبماذا تجيبون حين ذاك وماذا يكون عذركم عند ربّكم (قُلْ ) يا محمّد لهؤلاء اليهود (إِنَّ الْفَضْلَ ) بنزول الوحي (بِيَدِ اللّهِ ) لا بيدكم (يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء ) من عباده فيجعله نبياً ورسولاً (وَاللّهُ وَاسِعٌ ) المقدرة يفعل ما يشاء (عَلِيمٌ ) يعلم حيث يجعل رسالته (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ ) للرسالة (مَن يَشَاء ) من عباده (وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) على من يختصّه بالرسالة وعلى سائر خلقه .








منقول من كتاب المتشابه من القرآن
للمرحوم محمد علي حسن
==================
وهنا ننقل من التفسير الميسر
للمقارنة والتوضيح اكثر









يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 )
يا أهل التوراة والإنجيل لِمَ تخلطون الحق في كتبكم بما حرفتموه وكتبتموه من الباطل بأيديكم, وتُخْفون ما فيهما من صفة محمد صلى الله عليه وسلم, وأن دينه هو الحق, وأنتم تعلمون ذلك؟
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 72 )
وقالت جماعة من أهل الكتاب من اليهود: صدِّقوا بالذي أُنزل على الذين آمنوا أول النهار واكفروا آخره; لعلهم يتشككون في دينهم, ويرجعون عنه.
وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( 73 )
ولا تصدِّقوا تصديقًا صحيحًا إلا لمَن تبع دينكم فكان يهودياً, قل لهم - أيها الرسول- : إن الهدى والتوفيق هدى الله وتوفيقه للإيمان الصحيح. وقالوا: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلمون منكم فيساووكم في العلم به, وتكون لهم الأفضلية عليكم, أو أن يتخذوه حجة عند ربكم يغلبونكم بها. قل لهم - أيها الرسول- : إن الفضل والعطاء والأمور كلها بيد الله وتحت تصرفه, يؤتيها من يشاء ممن آمن به وبرسوله. والله واسع عليم, يَسَعُ بعلمه وعطائه جميع مخلوقاته, ممن يستحق فضله ونعمه.
__________________
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
رد مع اقتباس
  #8 (permalink)  
قديم 23-ربيع الأول-1433هـ, 12:27 صباحاً
الصورة الرمزية لـ عبد القهار
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2011
المشاركات: 80
تفسير بعض من آيات سورة ال عمران ( 8 )



77 – ثمّ بيّن سبحانه أعمالاً أخرى سيّئة يعملونها فقال (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ ) أي يستبدلون (بِعَهْدِ اللّهِ ) فينقضونه (وَأَيْمَانِهِمْ ) بالله كاذبين (ثَمَنًا قَلِيلاً ) أي عوضاً يسيراً ، فينقضون العهد لأجل المال ويحلفون يميناً كذباًَ لأجل المال (أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ) أي لا نصيب لهم في الجنة يوم القيامة (وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ ) بالتهنئة لأنّهم لا يدخلون الجنة (وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ ) نظرة رحمة (يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ ) من الذنوب ، يعني ولا يغفر ذنوبهم (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) أي مؤلم .

78 – (وَإِنَّ مِنْهُمْ ) أي من أهل الكتاب (لَفَرِيقًا) أي جماعة ، وهم كعب بن الأشرف ومالك بن صيفي وحييّ بن أخطب وغيرهم (يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ ) يعني يبدّلون معناه ويغيّرون تفسيره من العبرية إلى العربية (لِتَحْسَبُوهُ ) أيّها المسلمون (مِنَ الْكِتَابِ ) أي من التوراة (وَمَا هُوَ ) في الحقيقة (مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ ) هؤلاء اليهود (هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ ) أنزله علينا في التوراة . فكذّبهم الله تعالى فقال (وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ ) بل من عند أنفسهم يغيّرون معانيه بالترجمة كيف يشاؤون (وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ ) بترجمتهم (وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) أنّهم كاذبون .

79 – قالت نصارى نجران أنّ المسيح أمرنا أن نتخذه ربّاً فاتّخذناه ، فنزلت هذه الآية (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ ) أي الفهم في الحكم (وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ ) فأنتم تكذبون على المسيح وإنّه لم يقل ذلك (وَلَـكِن ) قال لهم (كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ ) أي كونوا قوّاد سفن النجاة بدعوتكم الناس إلى عبادة الله ، فالربّاني هو قائد السفينة لأنّ بيده ربّانها (بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ ) للناس ، يعني تعلّمون الناس الإنجيل ، والمخاطَب بذلك تلاميذ المسيح (وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ) الكتب السماوية ، يعني بسبب انّكم تدرسون وتعلّمون فينبغي أن تكونوا ربّانيّين تقودون سُفن الناس إلى النجاة .






منقول من كتاب المتشابه من القرآن
للمرحوم محمد علي حسن
==================
وهنا ننقل من التفسير الميسر
للمقارنة والتوضيح اكثر








إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 77 )
إن الذين يستبدلون بعهد الله ووصيته التي أوصى بها في الكتب التي أنزلها على أنبيانهم, عوضًا وبدلا خسيسًا من عرض الدنيا وحطامها, أولئك لا نصيب لهم من الثواب في الآخرة, ولا يكلمهم الله بما يسرهم, ولا ينظر إليهم يوم القيامة بعين الرحمة, ولا يطهرهم من دنس الذنوب والكفر, ولهم عذاب موجع.وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 )
وإن مِن اليهود لَجماعةً يحرفون الكلام عن مواضعه, ويبدلون كلام الله; ليوهموا غيرهم أن هذا من الكلام المنزل, وهو التوراة, وما هو منها في شيء, ويقولون: هذا من عند الله أوحاه الله إلى نبيه موسى, وما هو من عند الله, وهم لأجل دنياهم يقولون على الله الكذب وهم يعلمون أنهم كاذبون.
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 )
ما ينبغي لأحد من البشر أن يُنزِّل الله عليه كتابه ويجعله حكمًا بين خلقه ويختاره نبياً, ثم يقول للناس: اعبدوني من دون الله, ولكن يقول: كونوا حكماء فقهاء علماء بما كنتم تُعَلِّمونه غيركم من وحي الله تعالى, وبما تدرسونه منه حفظًا وعلمًا وفقهًا.
__________________
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
رد مع اقتباس
  #9 (permalink)  
قديم 23-ربيع الأول-1433هـ, 05:50 مساء
الصورة الرمزية لـ عبد القهار
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2011
المشاركات: 80
تفسير بعض من آيات سورة ال عمران ( 9 )



80 – (وَلاَ ) كان المسيح (يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا ) من دون الله (أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ ) كما تدّعون وكما أنتم عليه الآن (بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ) أي بعد أن دعاكم إلى عبادة الله والاستسلام لأوامره فهذا غير صحيح فإنّ المسيح لم يأمركم بعبادته بل أمركم بعبادة الله وحده .

لقد اختلفت النصارى في المسيح فقال بعضهم هو رسول من الله ، وقال بعضهم هو ابن الله ، وقال آخرون هو الله ، وقال غيرهم هم ثلاثة آب وابن وروح القدس والثلاثة هم واحد ، كما أنّ الإنسان مقسّم من جذع ورأس وأطراف ولكن هو واحد .

وقد كنّى المسيح نفسه ابن الإنسان ، فإذا تصفّحت الإنجيل تجد تكرار ابن الإنسان في عدّة صفحات وهي كناية المسيح ، وإنّما كنّى نفسه بابن الإنسان لئلاّ يقولوا أنّه إبن الله ، حيث كان يعلم ذلك . وقد جاء في التوراة ما يفنّد أقوالهم ويثبت أخطاءهم وذلك في الاصحاح الثالث والعشرين من سفر العدد قال الله تعالى (ليس الله إنساناً فيكذب ولا إبن إنسانٍ فيندم ) فلمّا كان مفهوماً وثابتاً عند المسيحية بأنّ كناية المسيح هي إبن الإنسان ، أفلا يلتفتون إلى هذه العبارة وينتبهون إلى أغلاطهم مع أنّهم يؤمنون بالتوراة ويعترفون بِها ، فهل يريدون كلمة توضّح لهم أكثرمن هذه الجملة ، وهي قول الله تعالى (ليس الله إنساناً فيكذب ولا إبن إنسانٍ فيندم ) ؟

--------------------------------------------

1 [فضلاً عن أنّ السيد المسيح أكثر من قوله "وهؤلاء علموا أنّك أرسلتني ، ليؤمن العالم أنّك أنت أرسلتني " – إنجيل يوحنّا 17 : 21 ؛ وقوله الأكثر دلالة على كونه رسولاً "إنّه ليس عبد أعظم من سيّده ولا رسول اعظم مِمّن أرسله" - إنجيل يوحنّا 17 ؛ وما في سفر جامعة أكثر وضوحاً في التوحيد "واحداً ليس له ثانٍ لا ابن ولا أخ" – 4: 8 -- المراجع .]

81– (وَإِذْ ) أي واذكر يا محمّد لهم حين (أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ ) السالفين (لَمَا آتَيْتُكُم ) يا بني إسرائيل (مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ) يعني أخذ العهد والميثاق على الأنبياء أن يعلّموكم الكتاب والحكمة وأن يفهموكم بأن سيأتي في آخر الزمان رسول فيجب عليكم أن تؤمنوا به وتنصروه (ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ ) كما وعدناكم به وهو محمّد بن عبد الله (مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ ) من أمر التوحيد والنهي عن الإشراك ومصدّق أيضاً بالأحكام الشرعية التي انزلها الله عليكم (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ) أي يجب عليكم أن تؤمنوا بمحمّد وتنصروه كما قطعتم الميثاق مع أنبيائكم على نصرته (قَالَ ) الله تعالى للنبيّين (أَأَقْرَرْتُمْ) بالميثاق (وَأَخَذْتُمْ ) من قومكم (عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ) أي عهدي (قَالُواْ ) أي الأنبياء (أَقْرَرْنَا ) بذلك (قَالَ ) الله تعالى (فَاشْهَدُواْ ) على قومكم (وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ) عليهم .

وإليك بعض بعض ما جاء في التوراة من قيام نبيّ ، فقد جاء في الاصحاح الثامن عشر من التثنية قال موسى لقومه "يقيم لك الربّ إلاهك نبيّاً من وسطك من إخوتك مثلي له تسمعون ، حسب كلّ ما طلبت من الربّ إلاهك في حوريب يوم الاجتماع قائلاً لا أعود أسمع صوت الربّ إلاهي ولا أرى هذه النار العظيمة أيضاً لئلاّ أموت ، قال لي الربّ قد أحسنوا فيما تكلّموا ، أقيم لهم نبيّاً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلّمهم بكلّ ما أوصيه به ، ويكون إنّ الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلّم به باسمي أنا أطالبه ."





منقول من كتاب
المتشابه من القرآن
للمرحوم محمد علي حسن







منقول من كتاب المتشابه من القرآن
للمرحوم محمد علي حسن
==================
وهنا ننقل من التفسير الميسر
للمقارنة والتوضيح اكثر







وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 )
وما كان لأحد منهم أن يأمركم باتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا تعبدونهم من دون الله. أَيُعْقَلُ - أيها الناس- أن يأمركم بالكفر بالله بعد انقيادكم لأمره؟
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 )
واذكر - أيها الرسول- إذ أخذ الله سبحانه العهد المؤكد على جميع الأنبياء: لَئِنْ آتيتكم من كتاب وحكمة, ثم جاءكم رسول من عندي, مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنَّه. فهل أقررتم واعترفتم بذلك وأخذتم على ذلك عهدي الموثق؟ قالوا: أقررنا بذلك, قال: فليشهدْ بعضكم على بعض, واشهدوا على أممكم بذلك, وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم. وفي هذا أن الله أخذ الميثاق على كل نبي أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم, وأخذ الميثاق على أمم الأنبياء بذلك.
__________________
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
رد مع اقتباس
  #10 (permalink)  
قديم 28-ربيع الأول-1433هـ, 03:10 مساء
الصورة الرمزية لـ عبد القهار
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2011
المشاركات: 80
تفسير بعض من آيات سورة ال عمران (10)

"

86 – جماعة ارتدّوا عن دين الإسلام فقتلوا المحذّر بن زياد غدراً وهربوا من المدينة إلى مكّة ، ثمّ ندم واحد منهم يقال له حارث بن سويد وكان من أهل المدينة فأرسل إلى قومه أن يسألوا رسول الله هل لي من توبة ، فسألوا فنزلت هذه الآيات (كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ) أي كيف يهديهم إلى طريق الحقّ ثانيةً بعد أن كفروا وقتلوا (وَ) بعد أن (وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ ) والتقدير : بعد أن أسلموا وشهدوا أنّ الرسول حقّ (وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ ) أي البراهين (وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) إلى طريق الحقّ بل يضلّهم لأنّهم ظلموا الرجل فقتلوه بغير ذنب .

87 – (أُوْلَـئِكَ ) الكافرون الظالمون (جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ ) أي عذابه (وَالْمَلآئِكَةِ ) تلعنهم (وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) يلعنونهم ، وبذلك يدخلون جهنّم يوم القيامة (خَالِدِينَ فِيهَا) أي دائمين فيها (لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ) أي ولا يُمهَلون .

89 – (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ ) الحادث ، وهو القتل ، والذي تاب هو الحارث بن سويد (وَأَصْلَحُواْ ) أعمالهم (فَإِنَّ الله غَفُورٌ ) لمن تاب (رَّحِيمٌ ) بمن يرحم الناس .

90 – ثمّ جاء في الذين بقوا على كفرهم ولم يتوبوا (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) عند الممات (وَأُوْلَـئِكَ ) الكافرون (هُمُ الضَّآلُّونَ ) عن طريق الحقّ .

91 – وجاء في الذين ماتوا على كفرهم ولم يتوبوا (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم ) يوم القيامة (مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ) أي مقدار ما يملأ الأرض من الذهب (وَلَوِ افْتَدَى بِهِ ) عن العذاب فلا يفيده ولن يُقبَل منه (أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) أي مؤلم (وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ) ينصرونهم ويخلّصونهم من عذاب الله .







منقول من كتاب المتشابه من القرآن
للمرحوم محمد علي حسن
==================
وهنا ننقل من التفسير الميسر
للمقارنة والتوضيح اكثر









كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 86 )
كيف بوفق الله للإيمان به وبرسوله قومًا جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد إيمانهم به, وشهدوا أن محمدًا صلى الله علبه وسلم حق وما جاء به هو الحق, وجاءهم الحجج من عند الله والدلائل بصحة ذلك؟ والله لا يوفق للحق والصواب الجماعة الظلمة, وهم الذين عدلوا عن الحق إلى الباطل, فاختاروا الكفر على الإيمان.
أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 )
أولئك الظالمون جزاؤهم أنَّ عليهم لعنة الله والملائكة والناسِ أجمعين, فهم مطرودون من رحمة الله.إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 89 )
إلا الذين رجعوا إلى ربهم بالتوبة النصوح من بعد كفرهم وظلمهم, وأصلحوا ما أفسدوه بتوبتهم فإن الله يقبلها, فهو غفور لذنوب عباده, رحيم بهم.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 )
إن الذين كفروا بعد إيمانهم واستمروا على الكفر إلى الممات لن تُقبل لهم توبة عند حضور الموت, وأولئك هم الذين ضلُّوا السبيل, فأخطَؤُوا منهجه.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ( 91 )
إن الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم, وماتوا على الكفر بالله ورسوله, فلن يُقبل من أحدهم يوم القيامة ملء الأرض ذهبًا; ليفتدي به نفسه من عذاب الله, ولو افتدى به نفسه فِعْلا. أولئك لهم عذاب موجع, وما لهم من أحد ينقذهم من عذاب الله.
__________________
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُ
رد مع اقتباس
المشاركة في الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
متسلسل, آداب, تفسير, صورة, عمران

« أثار معرفة التوحيد على العباد | ما هي علاقة الكون بالقرآن ( متسلسل ) »

عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

الانتقال السريع

مواضيع مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تفسير بعض من آيات سورة البقرة ( متسلسل ) عبد القهار منتدى الدروس العلمية 28 24-صفر-1433هـ 11:24 صباحاً
ممكن تفسير هذه الايات ؟ سنا فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ 7 5-صفر-1427هـ 02:51 مساء
خلاصة تفسير سورة الكهف (متجدد) للشيخ بن عثيمين رحمه الله أبو يوسف المنتدى الدعوي 10 12-شعبان-1426هـ 07:04 مساء
فضائل السور ...!!.. الزبير المنتدى الدعوي 2 10-جمادى الثانية-1426هـ 03:27 مساء
فضائل سور القرآن الكريم كما حققها العلامة الألباني - رحمه الله - ALMADARAT المنتدى الدعوي 2 25-صفر-1426هـ 08:08 صباحاً

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 11:06 مساء.

أقسام المنتدى

الإستراحــة | استراحة المنتدى | منتدى المشاكل والاقترحات | المنتديات الـعـامـة | منتدى أخبار العالم الإسلامي | منتدى الكمبيوتر | منتدى الكمبيوتر والجرافيكس | منتديات الأسرة | منتدى الأسرة المسلمة | المنتدى الدعوي | منتدى الغرفة الصوتية | مـكـتـبـة الـمـنـتـدى | منتدى المواسم | فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ | منتدى الصوتيات والمرئيات | منتدى الإدارة | المنتــدى العـــام | المنتــدى الأســلامــى | منتدى المواضيع المميزه | منتدى الأصــدقاء والتعــارف | منتدى السلف الصالح | منتدى اصدارات الموقع | منتدى الدروس العلمية | منبر الإسلام | منتدى الجوال الدعوي | قسم القرآن الكريم | قسم المحاضرات والندوات | قسم الأناشيد الإسلامية | إصداراتنا | منتدى المناشط الدعوية | متجر مكة | قسم الآيفون Iphon | قسم الأندرويد Android | قسم النوكيا Nokia |



منتديات طريق الهداية
إن الديــــــــــــن عند الله الإسلام
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

Security team

  :: شبكه دلع بني ياس لخدمات التصميم ::

SEO by vBSEO